الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
30
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وثانيهما : قوله تعالى : « وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » أي ان نفقة المرأة على الرجل ومن لم يكن في وسعه ان يجعل نفقته على نفسه في إدارة شؤونه الاجتماعية والشخصية ويكون تهية مسكنه وملبسه ومأكله بيد غيره فلا بدّ ان يطيع من جعل اللّه تعالى ذلك عليه فإنه بدونه لا ينتظم العيشة ومن هذا نفهم ان هذا يكون لضعف تكويني في المرأة فلا بدّ ان يكون القيم بأمر المرأة الرجل وليس في وسعها قيمومة الرجال ولذا نرى ان غير هذا من الأمور الشاقة أيضا رفع عنها كالجهاد والجمعة والجماعة والاجتماعات الكفرية لو أدخلت المرأة في أمثال ذلك من الأمور الشاقة فقد خرج عن العدل الذي قد راعاه الدين الحنيف الاسلامي الذي يراعى شان الإنسان لا في الأمور المادية فقط بل في معنوياته وآخرته بعد الدنيا الفانية . هذا كلّه مع انا إذا لاحظنا حال المرأة في الإسلام بل في سائر الأديان نرى ان المرأة ما كانت لها الحكومة والولاية فان الأنبياء والأوصياء والأئمة عليهم السّلام من البدو إلى الختم كانوا رجالا حتى أن فاطمة الزهراء عليها السّلام أمّ الأئمة النجباء مع عظم قدرها وعصمتها وفضائلها التي لا تحصى ما جعلت الإمامة لها وهكذا فيما تقدم على الإسلام فان مريم بنت عمران التي ذكر فضائلها في القرآن المقدس أيضا لم يجعل لها الولاية فان هذا كله شاهد على عدم جواز كون المرأة في نظام الوجود والية من قبل اللّه تعالى وفي النظام التوحيدي وفي نظام الكفر قد ترى ما هو لازم الحكومة للمرأة من الحشر مع الرجال الأجانب الذي لا بدّ منه في القضاء وغيره من الولايات . فان قلت : مقتضى الآية عدم كون المرأة قيّمة على الرجال واما على المرأة فلما ذا يمنع ذلك . قلت : بعد فهم ان القيم على المرأة الرجل لا يبقى مورد وموضع للنساء في هذا الأمر وهو القيمومة ، هذا مضافا إلى أن قضاوة المرأة على المرأة أيضا لا تخلوا عن مراودة مع الرجال المنسوبين إليها غالبا وثالثا ينفى قضاوتها على مثلها بالإجماع المركب ، واما إمامة المرأة على المرأة وان كانت هي المشهور ولكن